تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
31
منتقى الأصول
الناقل فحيث إن اثره هو الاعتراف بطرفية المدعي للأصل وارتباطه به كانت اليد حجة في خصوص مدلولها المطابقي وهو الملكية دون الالتزامي - أعني تحقق السبب الناقل - لان اليد لا تكون حجة مع الاقرار وحجيتها تضيق بمقدار الاقرار بحيث تنتفي حجيتها في مفاد الاقرار واثره لان اقرار العقلاء على أنفسهم نافذ وجائز واقرار ذي اليد بملكية المدعي السابقة - الذي لازمه دعوى تحقق السبب الناقل - مفاده ارتباط المدعي المقر له بالأصل المذكور وهذا ينافي حجية اليد على تحقق السبب الناقل فيصح له التمسك به في هذه الدعوى ويكون له المطالبة بالبينة لصيرورته منكرا فاليد حجة على خصوص الملكية الفعلية اما على ملزومها فلا لمنافاتها حينئذ مع الاقرار ( 1 ) . وبالجملة : فبالاقرار تنقلب الدعوى وتشكل دعوى ثانية موضوعها تحقق السبب الناقل وعدمه وهي غير الدعوى الأولى التي موضوعها الملكية وعدمها
--> ( 1 ) لا يخفى ان الاقرار بالملكية السابقة ليس اقرار بعدم تحقق السبب الناقل إذ لا ملازمة كما لا يخفى مضافا إلى أنه لو كان كذلك لكان دعواه تحقق السبب الناقل منافيا لإقراره فيؤخذ باقراره وتخصم الدعوى ، وإذا لم يكن الاقرار بالملكية السابقة اقرار بعدم تحقق السبب الناقل فلا ينافي حجية اليد على تحقق الناقل فلا وجه لنفى حجيتها عليه لعدم منافاتها للاقرار وهذا لا ينافي كون مفاده جواز التمسك بالأصل في المطالبة بالبينة لأن المفروض ان موافقة الأصل عبارة عن موافقة الأصل الجاري في نفسه لا بالفعل وعليه فيكون المقام من باب التداعي لان كلا من الشخصين يوافق قوله الحجة لو لم نقل بان مفاد الاقرار جواز التمسك بالأصل بنحو التعلق يعنى لو كان هناك أصل فلا مانع من التمسك به وقيام الحجة على المدعى وهي اليد يرفع موضوع الأصل تكوينا فلا أصل كي يجوز التمسك به فلا يتحقق الانقلاب وذلك لا ينافي الاقرار أصلا كما لا يخفى . وعلى كل فالأمر سهل بعد أن عرفت عدم حجية اليد في ملزوم مفادها - إذ لا يأتي هذا الكلام بناء عليه - كما أن ما ذكرناه في مقام توجيه فتوى المشهور بالانقلاب بنحو لا يتنافى مع ما ستعرفه كما سيتضح مع غض النظر عن صحته وعدمها مضافا إلى أنه لم يعلم بناء المشهور على امارة اليد بل يمكن أن تكون أصلا عندهم فالتفت .